العلامة الحلي

298

مختلف الشيعة

الذمي ، فقال : لا تأكله إن سمى وإن لم يسم ( 1 ) . والأخبار الواردة في هذا المعنى كثيرة . ولأن الإخلاد إلى الكفار في الذبح ركون إلى الظالم ، فيندرج تحت النهي في قوله تعالى : ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ) ( 2 ) . ولأنه نوع استئمان ، والكافر ليس محلا للأمانة . ولأن لها شرائط ، فلا يستند حصولها إلى قوله . احتجوا بقوله تعالى : ( وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم ) ( 3 ) . وبما رواه حمران في الصحيح قال : سمعت أبا جعفر - عليه السلام - يقول في ذبيحة الناصب واليهودي والنصراني : لا تأكل ذبيحته حتى تسمعه يذكر اسم الله ( 4 ) ، قلت : المجوسي ؟ فقال : نعم إذا سمعته يذكر اسم الله [ عليه ] ، أما سمعت قول الله : ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ) ( 5 ) . وفي الصحيح عن جميل ومحمد بن حمران أنهما سألا أبا عبد الله - عليه السلام - عن ذبائح اليهود والنصارى والمجوس ، فقال : كل ، فقال بعضهم : إنهم لا يسمون ! فقال : فإن حضرتموهم فلم يسموا فلا تأكلوا ، وقال : إذا غاب فكل ( 6 ) .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 65 ح 276 ، وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب الصيد والذباحة ح 5 ج 16 ص 283 . ( 2 ) هود : 113 . ( 3 ) المائدة : 5 . ( 4 ) في الطبعة الحجرية وق 2 : اسم الله عليه . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 68 ص 287 ، وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب الصيد والذباحة ح 31 ج 16 ص 288 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 68 ح 289 ، وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب الصيد والذباحة ح 33 ج 16 ص 289 .